العجلي
125
معرفة الثقات
وقال أيضا : " توثيق العجلي وجدته بالاستقراء ، كتوثيق ابن حبان أو أوسع " وقد تبين لي بعد دراسة تراجم كثير من الرواة أن الامام العجلي كثيرا ما يتفق مع ابن حبان في توثيق أناس ذكرهم أبو حاتم وغيره في المجاهيل ، أو سكتوا عليه ويجزم العجلي بتوثيقهم . ولكنه - أي العجلي - يختلف عن ابن حبان في أن ابن حبان بتشدد أو بتعنت في الجرح بخلاف العجلي ، فإنه يتسامح مع الضعفاء أيضا فيعطيهم مرتبة أعلى مما هم فيه عند النقاد الآخرين . ويظهر تساهل المام العجلي في الأمور التالية : أولا : إطلاق ( ثقة ) على الصدوق فمن دونه : إن كلمة ( ثقة ) هي أكثر كلمات الجرح والتعديل استعمالا عند الامام العجلي في كتابه هذا . وعلى الرغم من أننا لا نعدم بعض الأمثلة للرواة الذين وصفهم العجلي ( بالثقة ، ويصفهم ابن حجر بما هو أرفع منها كقوله : ( ثقة حافظ ) أو ( ثقة حجة ) ونحوهما . ولكننا نجد أمثلة كثيرة لأولئك الذين يطلق عليهم العجلي ( ثقة ) ، ولكن يصفهم ابن حجر بالصدوق أو صدوق بهم أو صدوق فيه لين وما إلى ذلك . ولهذا أمثلة كثيرة جدا ويمكن إحصاؤها من خلال أقوال الحافظ ابن حجر وغيره من أئمة الجرح والتعديل التي ذكرتها في تعليقاتي من أجل المقارنة بين الامام العجلي وغيره . ففي باب الألف وحده ، أحصيت أكثر من سنة عشر مثالا لهذا النوع . ولا أذكرها هنا خوفا من التطويل . ثانيا : إطلاق ( لا باس به ) على من هو ضعيف : وهناك أمثلة كثيرة لهذا في الكتاب حيث وصف العجلي الراوي بكلمة ( لا باس به ) أو حتى ( ثقة ) في بعض الأحيان ، ويصفهم ابن حجر في التقريب بضعيف أو ما هو أشد . وفيما يلي بعض الأمثلة :